تخيّلوا امرأةً تستيقظ كل ليلةٍ على قلبٍ يخفق بلا سبب، وشابّاً أطفأ أحلامه واحداً تلو الآخر ولا يجد كلمةً تصف ما به، وأمّاً تبتسم أمام الجيران كي لا يُقال إن ابنها «ليس على ما يرام».
ليس في هذه المشاهد ما يستدعي الخجل، ومع ذلك يختار أصحابها الصمت. فالألم الذي لا يُقال غالباً ما يبقى، ويتعلّم أن يختبئ. وفي بلدٍ أثقلته سنواتٌ من الحرب والفقد والتهجير وضيق العيش، يتخذ هذا الاختباء أحياناً شكل عادةٍ اجتماعية لها اسمٌ علمي: الوصمة النفسية.
الوصمة ليست مرضاً، لكنها قد تضيف إلى المعاناة عبئاً آخر: فهي تدفع صاحب الألم إلى تأجيل طلب المساعدة، وتجعل من حوله يبتعدون عنه بدل أن يقتربوا. في هذا المقال نقترب منها بهدوء: ما هي، وماذا تقول الأبحاث عنها في سوريا، ومن أين تأتي، وما كلفتها، وما الذي يمكن فعله حيالها.
ما الوصمة النفسية؟
الوصمة النفسية هي نظرة سلبية وأحكام جاهزة تُلصق بالأشخاص بسبب معاناتهم النفسية. وهي تؤثر في نظرة المجتمع إليهم، وفي نظرتهم إلى أنفسهم [24]. وقد تطال أيضاً من يطلب العلاج النفسي أو يحصل على تشخيص نفسي [1].
ولها صورتان رئيسيتان [1]:
- الوصمة العامة: نظرة المجتمع والأسرة والمحيط، وما فيها من أحكام مسبقة وابتعاد عن الشخص.
- الوصمة الذاتية: أن يتبنّى الشخص هذه النظرة السلبية ويطبّقها على نفسه، فيرى معاناته عيباً أو ضعفاً، وقد يمنعه ذلك من طلب الرعاية.
ويفرّق الباحثون بين الوصمة، وهي الأفكار والمواقف السلبية، والتمييز، وهو التصرف الفعلي الذي يمنع الشخص من الوصول إلى الخدمات أو العمل أو الاندماج في المجتمع. وتخلص مراجعة علمية حديثة إلى أن جهود المواجهة يجب أن تركّز على التمييز والتصرفات، لا على تغيير المواقف وحدها، مع رفع مستوى الوعي النفسي وتسهيل الوصول إلى علاج وخدمات مفيدة [17].
ماذا تقول الدراسات عن سوريا والسوريين؟
الدراسات المتاحة قليلة نسبياً [1]، وأغلبها صغير الحجم، لكنها تتفق على أن الوصمة حاضرة، حتى بين طلبة الجامعات والعاملين في القطاع الصحي. وتشير الدراسات القليلة إلى أن الوصمة مرتفعة تجاه العلاج النفسي المتخصص وتجاه تلقي تشخيص نفسي [1]. وهذه أهم نتائجها:
| الدراسة | من شملت وأين | أهم ما وجدته الدراسة | المصدر |
|---|---|---|---|
| Swed وآخرون (2022) | طلبة جامعيون في سوريا | وصمة ملحوظة ورغبة في الابتعاد عن المصابين بالاكتئاب، وكلما زاد ما تعلّمه الطلبة عن الطب النفسي قلّت الوصمة | [2] |
| دراسة الأطباء المقيمين (2023) | أطباء مقيمون في سوريا، شاركوا في استبيان عبر الإنترنت بين 16 آب و1 تشرين الأول 2022 | وصمة ملحوظة بينهم؛ كانت مواقف المقيمين في الباطنية والأطفال والجراحة والجلدية والعيون أكثر وصماً، وكانت أقل عند المقيمين في الطب النفسي | [3] |
| Bär وآخرون (2021) | لاجئون سوريون في ألمانيا لديهم أعراض ما بعد الصدمة | ارتفاع الوصمة الذاتية لدى المشاركين | [1] |
| دراسة منشورة في The Counseling Psychologist (2021) | 384 مشاركاً: لاجئون سوريون ومقيمون ألمان | مواقف أكثر سلبية تجاه طلب المساعدة من مختص لدى اللاجئين، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى ترددهم في الإفصاح عن ضيقهم | [6] |
| دراسة السلطان بيلي، إسطنبول | لاجئون سوريون في إسطنبول | قلة استخدام الخدمات النفسية رغم الحاجة؛ ومن الأسباب: الكلفة، والاعتقاد بأن الوقت كفيل بالتحسّن، والخوف من الوصمة، وعدم معرفة مكان المساعدة | [7] |
| Özaslan وآخرون (2024) | مراهقون سوريون لاجئون في تركيا | ارتبط ارتفاع الاكتئاب والقلق والضغط بارتفاع الوصمة الذاتية، ورجّحت الدراسة أن الوصمة الذاتية قد تؤثر في طلب المساعدة | [5] |
| Al Laham وآخرون (2020) | لاجئون سوريون ومقيمون لبنانيون في وادي خالد شمال لبنان (جلسات نقاش جماعية عام 2018) | ارتبط الاضطراب النفسي بالوصمة والعار والخوف، وارتبطت المعتقدات حوله بالمعتقدات الدينية ومنها الجن، وكان المعالجون الدينيون (الرقاة) أول من يُطلب منه المساعدة، ورأى الناس أنهم أقل وصماً من المختصين | [4] |
وينبغي قراءة هذه النتائج بحذر: فبعضها أُجري على سوريين خارج سوريا، أو على فئات محددة (من لديهم أعراض ما بعد الصدمة، أو المراهقين)، فلا يصح تعميمها على جميع السوريين. غير أن تشابه الصورة بين بلدان وفئات مختلفة يدل على أن الوصمة مشكلة حقيقية تستحق الاهتمام.
من أين تأتي الوصمة؟
لا تأتي الوصمة من سبب واحد، بل تتداخل فيها عوامل كثيرة، منها المعرفة والثقافة والمجتمع والخدمات:
- قلة المعرفة: تذكر مراجعة حديثة عن الرعاية النفسية في سوريا أن من أبرز التحديات قلة التوعية النفسية وما يرتبط بها من ارتفاع الوصمة، إلى جانب ضعف البحث والتمويل [8].
- تفسيرات دينية وثقافية للمعاناة: في دراسة وادي خالد ارتبطت المعتقدات حول الاضطرابات النفسية بالمعتقدات الدينية ومنها الجن، وكان المعالجون الدينيون (الرقاة) أول من يُلجأ إليهم، واعتُبروا مقبولين ثقافياً وأقل وصماً من المختصين. ولا تعدّ الدراسة الإيمان عائقاً، بل توصي بالتعاون مع هؤلاء المعالجين لتمييز الأعراض وتحويل المحتاجين إلى المختصين [4]. ويوضّح كتاب تاريخي أن تاريخ الاضطراب النفسي في سوريا ولبنان منذ تسعينيات القرن التاسع عشر ارتبط بأفكار مختلفة، وليست بالضرورة متعارضة، عمّا يُعدّ علاجاً مشروعاً [9].
- العار والخوف من كلام الناس: أوردت دراسة Bär وآخرين نتائج مراجعة علمية في المجتمعات العربية، تفيد بأن الاضطراب النفسي يُنظر إليه أحياناً على أنه أمر مخجل ولا يتفق مع الزواج [1].
- قلة الخدمات والمختصين: تقدّر منظمة الصحة العالمية أن شخصاً من كل عشرة تقريباً في سوريا يُتوقع أن يعاني من حالة نفسية خفيفة إلى متوسطة، وشخصاً من كل ثلاثين من حالة أشد [11]. وفي المقابل، أفادت الجمعية السورية للأطباء النفسيين في تشرين الأول 2024 بأن عدد الأطباء النفسيين في مناطق سيطرة الحكومة آنذاك لا يتجاوز نحو 75 طبيباً، بحسب ما نقلته عنب بلدي [10]، وهي أرقام قابلة للتغيّر. وتذكر المراجعة نفسها تحديات أخرى: صعوبة الوصول إلى الخدمات، ومغادرة المختصين بعد الحرب، وبيع الأدوية النفسية دون وصفة طبية، وعدم عدالة توزيع العلاج بين السكان، وتعطّل الخدمات الأساسية [8].
- أثر الحرب وضيق العيش: يشير تقرير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (2025) إلى أن الصحة النفسية في سوريا تأثرت بشدة بسنوات الأزمة والنزوح وتراجع مصادر الرزق والإصابات والأمراض وصعوبة الوصول إلى الخدمات [14].
وكثير من هذه العوامل يمكن تغييره بالمعرفة والتدريب وتوسيع الخدمات.
ما كلفة الصمت؟
لا يقف أثر الوصمة عند الشعور بالحرج، بل يمتد إلى العلاج والعمل والعلاقات والنظام الصحي:
- تأخر طلب المساعدة أو غيابه: تقول الدراسات إن الوصمة الذاتية قد تمنع صاحبها من طلب الرعاية [1]، وفي دراسة إسطنبول ذُكر الخوف من الوصمة بين أسباب عدم طلب الرعاية، إلى جانب الكلفة وعدم معرفة مكان المساعدة [7].
- ترك العلاج وتراجع الفرص: تفيد منظمة الصحة العالمية (المكتب الأوروبي) بأن الوصمة والتمييز يسهمان، في جزء منهما، في أن يكون من يعانون من حالات نفسية أقل ميلاً إلى طلب العلاج والاستمرار فيه، وأكثر صعوبة في الحفاظ على عمل وبناء علاقات [18].
- اتساع فجوة العلاج: تعدّ وثيقة المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط أن الوصمة والتمييز المنتشرين من أبرز ما يوسّع الفجوة بين من يحتاجون إلى العلاج ومن يحصلون عليه [19].
- أثر قد يفوق المرض نفسه: وصفت لجنة «لانسيت» (2022) أثر الوصمة والتمييز بأنه غالباً أشد على حياة الأشخاص من الحالة النفسية ذاتها [20].
- داخل النظام الصحي: تشير دراسة الأطباء المقيمين في سوريا إلى أن الوصمة بين الأطباء قد تؤثر سلباً في نجاح العلاج وفي صحة الطبيب نفسه [3].
وهكذا تتحول الوصمة من فكرة في العقول إلى عائق حقيقي أمام الشفاء.
بصيص أمل: خدمات تتوسع وفجوات تبقى
لا يعني ما سبق أن الصورة قاتمة بالكامل. فقد وثّقت جهات رسمية ودولية خطوات نحو تقريب الرعاية النفسية من الناس:
- تقول منظمة الصحة العالمية إنها عملت على إدخال الصحة النفسية في الرعاية الصحية في سوريا وتوسيع الخدمات داخل المجتمع، مع السعي إلى الحد من الوصمة والتمييز [11].
- في تقريرها عن الاستجابة لزلزال 2023، أفادت المنظمة بأن أكثر من 51% من مراكز الرعاية الصحية الأساسية (نحو 600 مركز) و8% من المدارس في البلاد تقدّم خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي [12].
- في أيلول 2023 عقدت وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية ورشة لمناقشة مشروع استراتيجية وطنية للصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي للفترة من 2023 إلى 2027، وهي تدعو إلى تمويل مستمر وإشراك المجتمعات ومن مرّوا بتجربة المرض النفسي بأنفسهم [13].
- شملت خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي التي تقدّمها المفوضية في سوريا 45,814 شخصاً بين كانون الثاني وحزيران 2025 [14].
ومع ذلك تبقى الفجوات واضحة: فقد وجدت دراسة عن شمال غرب سوريا أن الخدمات تحسّنت في السنوات الأخيرة، لكنها أشارت إلى مشكلات في استمرارها، وانقطاع التمويل المتكرر، وعدم عدالة توزيع الموارد [16]. وأشارت المجموعة الصحية (منظمة الصحة العالمية) في حزيران 2025 إلى استمرار الفجوات في التصدي للمعلومات الخاطئة حول عدد من القضايا الصحية في شمال غرب سوريا، ومنها الصحة النفسية [15]. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تقيس توفر الخدمات، لا مستوى الوصمة نفسه.
ما الذي ينفع في مواجهة الوصمة؟
معظم الأدلة التالية مأخوذ من دراسات أُجريت خارج سوريا، ولذلك نقرؤها على أنها إرشاد عام، لا نتائج مضمونة في السياق السوري.
- التثقيف النفسي: من أكثر الوسائل التي تدعمها الأبحاث، وله فقرة خاصة بعد هذه القائمة [21] [22].
- المدارس والشباب: راجعت دراسة علمية 22 دراسة على من تتراوح أعمارهم بين 10 و19 عاماً، فوجدت أن الأثر صغير وقصير الأمد، وأن التثقيف كان أفضل نسبياً من غيره [22].
- اللقاء المباشر مع من مرّوا بالتجربة: يعدّه كثيرون من أفضل الأساليب، لكن مراجعة ناقدة ترى أن الأدلة على فعاليته ضعيفة، وأن أثره على التصرفات لم يثبت بما يكفي [23]. كما وجد التحليل الخاص بالاضطرابات الشديدة أن اللقاء المباشر لا يتفوق بوضوح على التثقيف وحده [21].
- التركيز على التصرفات لا المواقف فقط: أي تقليل التمييز في الخدمات والعمل والتعليم، إلى جانب رفع الوعي النفسي [17].
- الشراكة مع المجتمع المحلي: توصي دراسة وادي خالد بالتعاون مع المعالجين الدينيين لتمييز الأعراض وتحويل المحتاجين إلى المختصين، وببناء الثقة بين المختصين والمجتمعات [4].
- تدريب العاملين في الصحة: ارتبطت قلة الوصمة لدى الطلبة بزيادة ما تعلّموه عن الطب النفسي [2]، ويرى باحثو دراسة الأطباء المقيمين أن مواجهة الوصمة لدى الأطباء ينبغي أن تهدف إلى تغيير مشاعرهم تجاه مساعدة المصابين باضطرابات نفسية [3]. وهذه ارتباطات وتوصيات، لا إثبات لعلاقة سبب ونتيجة.
والخلاصة أنه لا توجد وصفة سحرية: فالجهود المتاحة تعطي أثراً صغيراً إلى متوسط، وغالباً لفترة قصيرة، ولذلك فمواجهة الوصمة عمل طويل النفس ومن أكثر من طريق. ومن بين هذه الطرق يبرز التثقيف، وله حكاية نرويها الآن.
التثقيف: بطل الحكاية
لو كانت مواجهة الوصمة فيلماً، لكان التثقيف بطله. والسبب بسيط: الوصمة تعيش على الخوف والمعلومات الخاطئة، والمعلومة الصحيحة تشبه المصباح في غرفة مظلمة؛ ما إن يُضاء حتى تتضح الأشياء، ويتبيّن أن «الأشباح» التي أخافتنا لم تكن سوى ظلال.
فكيف يتم ذلك؟ بخطوات صغيرة وقريبة من الناس:
- نشرح ببساطة: المعاناة النفسية حالة يمكن فهمها وعلاجها، وليست عيباً في الشخص ولا في أسرته.
- نصحّح الأفكار الخاطئة بلطف: كالقول إن من يزور الأخصائي النفسي «مجنون». فزيارة الأخصائي تشبه زيارة أي طبيب آخر: خطوة لمن يريد أن يهتم بنفسه.
- ندلّ الناس على الطريق: فقد ذكرت دراسة إسطنبول أن من أسباب عدم طلب المساعدة عدم معرفة مكانها [7].
- نشرك الأسرة: فقد أظهرت برامج تثقيف أسر المصابين انخفاضاً في الوصمة [21].
- نبدأ مبكراً: في المدارس والجامعات [2] [22].
- نكرّر الرسالة: لأن الأثر الذي قاسته الأبحاث كان في الغالب قريب الأمد، ولم يثبت بعد أنه يدوم طويلاً. فالتثقيف كسقاية النبتة: يحتاج إلى استمرار، لا إلى مرة واحدة [21] [22].
وعلى ماذا نعتمد؟ على الأدلة لا على الحماس:
- في تحليل شمل 62 تجربة علمية دقيقة، خفّض التثقيف المواقف السلبية تجاه المصابين باضطرابات نفسية شديدة، وخفّف الرغبة في الابتعاد عنهم [21].
- وفي مراجعة 22 دراسة على الشباب بين 10 و19 عاماً، كان التثقيف أفضل نسبياً من غيره من الأساليب [22].
- وفي سوريا نفسها، قلّت الوصمة عند الطلبة الذين تعلّموا عن الطب النفسي أكثر [2]، وكان الأطباء المقيمون في الطب النفسي أقل وصماً من زملائهم في الاختصاصات الأخرى [3]. وهذه ارتباطات، لا تثبت أن التثقيف هو السبب.
وبصراحة: الأثر الذي قاسته الأبحاث صغير إلى متوسط، لكنه حقيقي ويمكن البناء عليه، والتثقيف من أكثر الوسائل التي تدعمها الأدلة. فلنُكثر إذن من المصابيح!
ماذا نفعل؟
الخطوات التالية مبنية على الأبحاث المذكورة أعلاه، ومعها نصائح عامة معروفة في مجال الصحة النفسية:
| الجهة | ما يمكن فعله |
|---|---|
| الأفراد والأسر | الاستماع دون أحكام مسبقة؛ فهم الضيق النفسي بعد الفقد والحرب على أنه ردّ فعل مفهوم لظروف غير عادية، لا دليل ضعف؛ التفكير في استشارة مختص إذا استمرت الأعراض أو أثّرت في الحياة اليومية؛ استخدام لغة محترمة مثل «شخص يعاني من اضطراب نفسي» بدل الألفاظ الجارحة |
| أسر المصابين | الاستفادة من برامج التثقيف النفسي الموجهة للأسر |
| المدارس والجامعات | إدخال التثقيف النفسي في المدارس والمقررات الجامعية |
| الأطباء والعاملون في الصحة | تدريب الأطباء من مختلف الاختصاصات على التعامل مع الاضطرابات النفسية دون أحكام؛ بناء الثقة مع المجتمعات والتعاون مع المعالجين الدينيين لتحويل المحتاجين إلى المختصين |
| الإعلام والمؤسسات | تقديم معلومات صحيحة تواجه المعلومات الخاطئة عن الصحة النفسية؛ إشراك من مرّوا بتجربة المرض النفسي في تصميم الخدمات |
| صانعو القرار والمنظمات | تمويل مستمر للخدمات؛ إدخال الصحة النفسية في الرعاية الصحية الأساسية والمدارس؛ التركيز على تقليل التمييز لا المواقف وحدها |
حدود هذا المقال
- الأبحاث المتاحة عن الوصمة النفسية في سوريا قليلة، وعيّناتها صغيرة، وبعضها استبيانات عبر الإنترنت، وكثير منها أُجري على سوريين خارج البلاد. ولم نعثر ضمن بحثنا على دراسة وطنية تمثّل جميع السوريين وتقيس مستوى الوصمة بينهم.
- أرقام الخدمات وأعداد الأطباء مصدرها تقارير من 2023 إلى 2025، وقد تتغير مع الوقت.
- الأدلة على فعالية مواجهة الوصمة مأخوذة في معظمها من بلدان أخرى غير سوريا.
- المقال معلومات عامة للتوعية، ولا يغني عن تقييم أخصائي نفسي أو طبيب نفسي.
خاتمة
الجرح المكتوم قلّما يلتئم بالصمت وحده. وما يحتاجه من يتألم ليس شفقة ولا حكماً، بل أذن تُصغي وباب مفتوح وخدمة قريبة. لقد صُنعت الوصمة بالأحكام والكلمات، ويمكن أن تزول بالمعرفة والتدريب والخدمات والكلمات الألطف. وأول الطريق أن نقول لمن يتألم: ما تمرّ به مفهوم، وطلب المساعدة ليس عيباً.
المصادر
- Bär J. et al. (2021). Mental Health Self-Stigma of Syrian Refugees With Posttraumatic Stress Symptoms: Investigating Sociodemographic and Psychopathological Correlates. Frontiers in Psychiatry, 12:642618. رابط المصدر
- Swed S. et al. (2022). Stigmatizing attitudes towards depression among university students in Syria. PLOS ONE. رابط المصدر
- Attitude of Syrian medical specialty trainees toward providing health care services to patients with mental disorders (2023). Archives of Public Health. رابط المصدر
- Al Laham D. et al. (2020). Perceptions and health-seeking behaviour for mental illness among Syrian refugees and Lebanese community members in Wadi Khaled, North Lebanon: a qualitative study. Community Mental Health Journal, 56:875–884. رابط المصدر
- Özaslan A. et al. (2024). Mental health problems and help-seeking behaviours of Syrian refugee adolescents: mediating role of self-stigma. Cambridge University Press. رابط المصدر
- Help-Seeking Attitudes and Distress Disclosure Among Syrian Refugees in Germany. The Counseling Psychologist, 49 (2021). رابط المصدر
- Treatment gap and mental health service use among Syrian refugees in Sultanbeyli, Istanbul. رابط المصدر
- Mental Health Care in Syria (2025). Springer, book chapter. رابط المصدر
- Tsacoyianis B. Disturbing Spirits: Mental Illness, Trauma, and Treatment in Modern Syria and Lebanon. University of Notre Dame Press. رابط المصدر
- Enab Baladi English (November 2024). Only 75 psychiatrists for mental illness patients in Syria. رابط المصدر
- World Health Organization, Regional Office for the Eastern Mediterranean. Mental health (Syria). رابط المصدر
- World Health Organization. Delivering effective and accountable mental health and psychosocial support (MHPSS) during emergencies and beyond. رابط المصدر
- WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean (19 September 2023). Ministry of Health and WHO conclude MHPSS strategy workshop in Syria. رابط المصدر
- UNHCR Syria (2025). Mental Health and Psychosocial Support (MHPSS) Services in Syria, January–June 2025 (Factsheet). رابط المصدر
- Health Cluster, World Health Organization (12 June 2025). Holding the line: how the Health Cluster keeps northwest Syria’s fragile health system from collapse. رابط المصدر
- Provision of mental health and psychosocial support services to health workers and community members in conflict-affected Northwest Syria: a mixed-methods study (2023). Conflict and Health. رابط المصدر
- Mental health stigma and its consequences: a systematic scoping review of pathways to discrimination and adverse outcomes (2025). eClinicalMedicine. رابط المصدر
- WHO Europe (2024). Launch: WHO Mosaic toolkit to end stigma and discrimination in mental health. رابط المصدر
- WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean. Document on stigma and discrimination related to mental health (WHOEMMNH228E). رابط المصدر
- The Lancet Commission on Ending Stigma and Discrimination in Mental Health (2022), chaired by Graham Thornicroft. Summary on the Indigo Group website. رابط المصدر
- Morgan A.J. et al. (2018). Interventions to reduce stigma towards people with severe mental illness: Systematic review and meta-analysis. Journal of Psychiatric Research, 103:120–133. رابط المصدر
- The effectiveness of anti-stigma interventions for reducing mental health stigma in young people: A systematic review and meta-analysis (2023). Cambridge Prisms: Global Mental Health, 10. رابط المصدر
- Effect of Contact-Based Interventions on Stigma and Discrimination: A Critical Examination of the Evidence. Psychiatric Services. رابط المصدر
- NSW Health / WayAhead Mental Health Association. What problems does stigmatising mental health conditions cause? رابط المصدر
